مــــــــــتـــعة اسمـــــــــــها المـــــــــــــعروف
السلام عليكم
هل تعرف المتعة التي يستمتع بها الإنسان الناجح القادر على التأثير الايجابي في الناس؟
انها تقديم المعروف وخدمة الآخرين والخجل من أن يتلقى عونا من احد...انه يرى من النبل والرفعة أن يصنع المعروف للناس لوجه الله ويرى انه من النقص ان ينتظر منهم المعروف.
وأنت يا صديقي إذا أردت أن تسعد في معاملاتك مع الناس فلتكف عن التفكير في أمر الإقرار بالجميل وغيره وليكن ما تقدمه من خير خالصا لوجهه سبحانه ولإسعاد نفوسنا بإسعاد الآخرين، وثق تماما أن تكرار الجميل شيء طبيعي كالأعشاب التي تنبت في الأرض والاعتراف بالجميل كالورود التي لا بد من تعدها بالعناية حتى ترعرع وتزدهر.
والانسان الفاهم لا ينتظر أبدا أن يعترف احد بجميله أو يقابل إحسانه بمثله، فإن حدث ذلك على غير انتظار فلا شك أنها ستكون مفاجأة جميلة جدا أما إن لم يحدث ذلك فلن يكون مدعاة للغضب أو الندم أو الهموم...
هناك الآلاف من البشر يلقون بأنفسهم في شقاء التفكير في نكران جميل الآخرين ولو انهم راجعوا عقولهم لآثروا صنع الجميل والخير لذات الجميل والخير متفادين بذلك ما هم فيه من هموم أو أحزان ...وثق أن هذا السلوك النبيل مؤثر ، ولو حصل لما وجدنا الكثير من المشكلات الطافية التي تؤرق بعضنا وإن أردنا أن يكون أبناؤنا مقرين بالجميل معترفين بأفضالنا عليهم ينبغي أن نكون نحن كذلك مع الآخرين ..
وبهذا فقط نؤثر في أبنائنا.ويبدو أن متعة تقديم المعروف لا بد وان يواكبها ترويض النفس على سياسة تقبل نكران الجميل، وعلى الرغم من أنها سياسة يصعب تحقيقها.
اعتبر أن تلك سمة من سمات الطبيعة البشرية وتعامل معها على هذا الأساس وضع في اعتبارك أن الطبيعة البشرية لا تقر بالجميل بعد أدائه وانك ستكون مخطئا اشد الخطأ إذا انتظرت شكرا ممن تؤدي لهم الخدمات أو تسدي لهم معروفا...وكما قلت لك اجعل المعروف مجرد متعة تستمتع بها دون منغصات...